الموعد اليومي - يومية وطنية

الخميس, 24/04/2014

Font Size

Screen

Profile

Layout

Menu Style

Cpanel

أرقام الانتحار في تنامٍ مرعب:عندما لا يخيف "رعب المشنقة"! ...ما لا يقل عن 1865 محاولة انتحار و335 وفاة عبر الوطن

 

عادة ما ارتبط الانتحار في الجزائر بالمعيشة الضنكى، أو هذا ما كان يساق كمبرر "عام وشامل" لمّا يجري التعليق عن الظاهرة، لكن الأبحاث أبانت عن تحليلات أعمق بكثير؛ لما ينتحر شاب لأن شرطيا انتزع منه رخصة سياقة في طريق ارتكب فيها مخالفة!

الواقع ينبئ بمزاجات صعبة للغاية، أصبح الجزائري يتخندق فيها بسبب الضيق النفسي، هو في الحقيقة نتاج تراكمات تتدخل فيها عدة عوامل، اجتماعية وثقافية وحتى سياسية، باعتبار الظاهرة تستجمع محصولا معيشيا مترابطا كليا.

فقد سجلت مصالح الدرك الوطني خلال عام 2011 ما لا يقل عن 1865 محاولة انتحار، و335 حالة انتحار عبر مختلف الولايات.

ويؤكد المتخصصون أن الدراسات تشير إلى أن شهر جوان يبقى الشهر الذي سجّل تناميا للظاهرة، بينما تتراجع حدتها خلال شهر رمضان. وتشير الدراسات إلى أن أغلب المنتحرين فضّلوا الموت شنقا.

لقد حاول العديد من الشبان محاكاة عملية الانتحار التي فجّرت الدول العربية، وتتعلق بما قام به التونسي البوعزيزي، وإذا كان السبب في انتحار عشرات الشبان في ولايات مختلفة احتجاجا على مشكلة، تتصدرها أزمة السكن، إلا أن مكنون الظاهرة يحتاج إلى تحليل معمق، وقد ذهبت تحليلات لمتخصصين إلى أن الانتحار الذي يتعاظم أكثر خلال شهر جوان، له علاقة بنفسيات تتأثر مباشرة بالمحيط، حيث تُقفل المدارس والجامعات أبوابها، وتُفتح المجالات للأفراح والأعراس، التي لا يجد فيها من لا يستطيع تكوين أسرة، نفسه أمام فراغ رهيب، يؤدي به إلى وضع حد لحياته. وهذه الفئة، وأكثرهم عزاب، حسب المتخصصين، تمثل الأغلبية في فئة المنتحرين، وولايات تيزي وزو وبجاية والبويرة وسكيكدة وميلة، تأتي في الصدارة. كما أن 40 بالمائة من الذين انتحروا خضعوا من قبل لعلاج على مستوى مصلحة الطب العقلي.

الأخطر من ذلك يتعلق بانتقال عدوى الانتحار إلى الأطفال، حيث إن الطفل يدرك معنى "الموت" ابتداء من السن الثامنة، وإن متابعة الأطفال بجدية قد تسمح بملاحظة ظهور ملامح الانتحار مسبقا. ونفس الواقع يكاد ينطبق على محيط "عسكري"؛ إذ أظهرت دراسة في عام 2003، أن أفراد الجيش يقدمون على الانتحار بسبب الضغط الذي يعانون منه نتيجة القوانين والضوابط التي تحكم المؤسسة العسكرية؛ كالصرامة وعدم السماح بالإخفاق، حيث تم خلال 2003 تسجيل 30 حالة في صفوف الجيش.

ويقر الواقع أن أغلب المنتحرين بطالون أو أرباب أسر يعيشون ظروفا اجتماعية قاهرة. وهناك واجهة تكاد تكون مباشرة أو هذا ما عُرف لدى العام و الخاص، بأنه كثيرا ما يمنع رجال الأمن الشباب العاطلين عن العمل من ممارسة التجارة غير الشرعية على الطرقات والأرصفة وبالأسواق الموازية، التي ظلت بالنسبة لهؤلاء الوسيلة الوحيدة لكسب الرزق، بعد أن تعذّر على السواد الأعظم منهم الحصول على عمل يصون كرامتهم، ويمكّنهم من إعالة أسرهم.

باديس محمدي


تيزي وزو تسجل 331 حالة انتحار مند بداية 2007

كشف مدير المستشفى الجامعي محمد ندير بتيزي وزو السيد "زيري عباس" في تصريح لـ "الموعد اليومي"، أنه تم تسجيل 331 حالة انتحار و889 محاولة انتحار على مستوى ولاية تيزي وزو منذ بداية سنة 2007. وأوضح نفس المتحدث على هامش الأيام الوطنية حول ظاهرة الانتحار ومحاولات الانتحار، أن من بين 331 شخص الذين وضعوا حدا لحياتهم هناك 304 رجل و27 امرأة، في حين كانت محاولات الانتحار أكثر عددا عند النساء؛ 640 حالة مقارنة بالرجال 217 حالة. وأشار المتحدث في تدخله أمام جمع من الأخصائيين القادمين من مختلف مناطق الجزائر والدول الأجنبية وممثلي مصالح الأمن والدرك الوطني والجيش ومديرية التربية والشؤون الدينية، إلى أن حصيلة انتشار ظاهرة الانتحار عند الفئات العمرية التي تتراوح بين 30 و40 سنة، وصلت إلى (83 حالة)، ومن 20 إلى 30 سنة أُحصي (78 حالة)، بينما لوحظ أن الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 20 إلى 30 سنة من فئة الإناث، أقل إقبالا على الانتحار؛ بـ 27 حالة؛ حيث تم تسجيل عدد أكبر لمحاولات الانتحار عند الفئات العمرية، التي تتراوح بين 20 و30 سنة و30 و45 سنة؛ حيث تنتشر هذه الظاهرة عند الأشخاص العاطلين عن العمل، وتتمثل أبرز الأسباب الرئيسة للانتحار في المرض العقلي والانهيار العصبي والمشاكل العائلية واليأس.

أمين حسين


تم إنقاذه من الموت بأعجوبة من طرف تاجر: رجل يحاول الانتحار حرقا بقصر الشلالة بتيارت

أكدت مصادر محلية أن رجلا يبلغ من العمر 39 سنة، حاول الانتحار حرقا في حدود الساعة العاشرة من صبيحة أمس، أمام مقر بلدية قصر الشلالة، التي تبعد بـ 120 كيلومتر شرق ولاية تيارت.

وحسب ذات المصادر، كان الرجل قد نقل عائلته المتكونة من الزوجة وطفلين عند أصهاره، ثم تنقّل إلى مقر البلدية، حيث صب البنزين على جسده وأشعل ولاّعة السجائر، مما أدى إلى تحوّله إلى شعلة من النيران، وهو ما أدى إلى تأثر المارة بشكل كبير، إذ أصابهم الذُّعر.

وقد تم إنقاذ الرجل من الموت بأعجوبة من طرف تاجر، إذ ألقاه على الأرض وعمل على إخماد النيران عن طريق لفه بغطاء من القماش، ليتم بعدها نقله على جناح السرعة إلى مستشفى قصر الشلالة.

وحسب مصادر طبية فإن حالة الرجل ليست في خطر.

وتجدر الإشارة إلى أن لا وجود لأي معلومات مؤكَّدة عن حالة الرجل والوضعية، التي أدت به إلى إضرام النار في جسده، غير أنه عاطل عن العمل، في انتظار ما ستؤكده نتائج تحقيقات الشرطة.

سفيان. م

 

Add comment


Security code
Refresh

You are here وطني أرقام الانتحار في تنامٍ مرعب:عندما لا يخيف "رعب المشنقة"! ...ما لا يقل عن 1865 محاولة انتحار و335 وفاة عبر الوطن
jQuery lightbox clone - prettyPhoto - by Stephane Caron